السيد محمد سعيد الحكيم

68

مسائل معاصرة في فقه القضاء

س 23 بالنسبة إلى لزوم تأخير إجراء الحدّ والقصاص على المرأة المرضع ، يرجى الإجابة عن ما يلي : أ . . هل يشمل هذا الحكم المرأة المرضعة غير الوالدة ؟ ج : يتعين اختصاص تأجيل الحدّ على المرضع بالوالدة التي هي موضوع كلام الأصحاب رضي اللّه عنهم . لاختصاص الدليل بها ، وهو موثق عمار الساباطي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محصنة زنت وهي حبلى . قال : تقرّ حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ، ثم ترجم » « 1 » . وهو - كما ترى - مختص بالوالدة التي تزني وهي محصنة حامل ، والتي يكون حدّها الرجم ، دون غيرها . وهو يشمل عدة نساء . . الأولى : غير الوالدة ، وهي مورد السؤال ، والمتعين عدم التعدي لها بعد قصور الموثق عنها ، وقوة احتمال خصوصية الوالدة ، بلحاظ شدة عاطفتها بطفلها ، وكون رعايتها لطفلها مدة الرضاع أصلح له نوعا . نعم ، إذا توقفت حياة الطفل على رعاية المرضعة غير الوالدة له ، أو احتمل ذلك احتمالا معتدا به تعين تأجيل الحدّ . لأهمية حفظ حياته من تعجيل الحدّ . لكن ذلك لا يختص بالمرضعة . بل يجري في كل مورد توقف فيه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 16 من أبواب حدّ الزنى حديث : 4 .